Home » اسلاميات » دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج

دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter

محتويات

دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج
 إعداد / على حشيش

الدابة التي ركبها الرسول هي البراق . ولكن هل كانت مواصفاتها كما ذكر في الرويات ؟ وما هي حقيقة بقية القصص مثل : اختراق الحجاب , وبكاء النبي علي تعذيب النساء , وقصة الراكبين الأربعة والبراق في القيامة ؟

نواصل في هذا التحذير تقديم البحوث العلمية الحديثية للقارئ الكريم حتى يقف على حقيقة هذه القصة التي اشتهرت على ألسنة القصاص والوعاظ، خاصة عندما يأتي شهر رجب من كل عام، فتشتهر القصص الواهية المتعلقة بالإسراء والمعراج، ولقد بينا من قبل :

قصة ((اختراق الحجاب ليلة الإسراء)).

قصة ((كلام النبي صلي الله عليه وسلم مع ربه ليلة الإسراء والمعراج حول عطائه لأنبيائه)).

قصة ((ماشطة ابنه فرعون ليلة الإسراء والمعراج)).

قصة ((اختراق الحجاب ليلة الإسراء)).

وقصة: ((بكاء النبي صلي الله عليه وسلم من مشاهد تعذيب النساء ليلة الإسراء والمعراج)).

وقصة: ((الراكبين الأربعة والبراق في القيامة)).

وإن تعجب فعجب أن هذه القصص الواهية تنتشر على ألسنة القصاص والوعاظ في الخطب والمحاضرات والفضائيات والصحف في شهر رجب ظناً منهم أن الإسراء والمعراج كان في شهر رجب.

ولقد بين ذلك الحافظ ابن رجب الحنبلي في ((لطائف المعارف)) (ص177) حيث قال: ((وقد روي أنه كان في شهر رجب حوادث عظيمة، ولم يصح شئ من ذلك، فروي أن النبي صلي الله عليه وسلم ولد في أول ليلة منه، وأنه بعث في السابع والعشرين منه، وقيل في الخامس والعشرين، ولا يصح شئ من ذلك)).

وروي بإسناد لا يصح عن القاسم بن محمد أن الإسراء بالنبي كان في سابع وعشرين من رجب، وأنكر ذلك إبراهيم الحربي وغيره)) 1هـ.

قلت: لذلك قام الإمام الحافظ المحدث أبو شامة في ((الباعث)) ص (171): ((وذكر بعض القصاص أن الإسراء كان في رجب، وذلك عند أهل التعديل والجرح عين الكذب)). 1 هـ.

وبهذا البيان يستطيع القارئ أن يقف على حقيقة هذه القصص التي اشتهرت وانتشرت، واحصيناها إجمالاً للتذكرة، ومن أراد التفصيل فليرجع إليها في مواقعها في هذه السلسلة خاصة في شهر رجب.

وإلى القارئ الكريم تخريج وتحقيق :

قصة: الجب منتن الريح ليلة الإسراء والمعراج:

أولاً: المتن:
روي عن راشد بن سعد المقرائي قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((لما عرج بي مررت برجال تقطع جلودهم بمقاريض من نار، فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟

قال : الذين يتزينون للزينة.

قال: ثم مررت بجب منتن الريح، فسمعت فيه أصواتاً شديدة.

فقلت: من هؤلاء لا جبريل؟

قال: نساء كن يتزين للزينة، ويفعلن ما لا يحل لهن، ثم مررت على نساء ورجال معلقين بثديهن.

فقلت: من هؤلاء يا جبريل ؟

فقال: هؤلاء الهمازون والهمازات وذلك قول الله عز وجل : ((وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ)) (الهمزة : 1) 1 هـ.

ثانياً: التخريج:
أخرج هذا الخبر الذي جاءت به قصة ((الجب منتن الريح)) ليلة الإسراء والمعراج الإمام البيهقي في ((شعب الإيمان)) (5/309) ح (6750) قال: ((أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، وأحمد بن الحسن قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن سنان، عن سعد بن خالد، عن عمه راشد بن سعد المقرائي، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: لما عرج بي..)) القصة.

وأورد هذه القصة الحافظ المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (3/772، 3/510)، وعزاها إلى الإمام البيهقي.

ويتوهم الكثير من القصاص والوعاظ بمجرد وجود القصة في ((الترغيب والترهيب)) للحافظ المنذري وعزو القصة للإمام البيهقي الصحة، هذا والكثير لا يفرق بين التخريج والتحقيق، فالتخريج: هو الدلالة على موضع الحديث في مصادره الأصلية التي أخرجته بسنده كما هو مبين في تخريجنا لخبر هذه القصة.

أما التحقيق: فهو البحث العلمي الدقيق الذي به تستبين درجة الحديث من الصحة أو الضعف.

ثالثاً: التحقيق:
هذا الخبر الذي جاءت به القصة سنده تالف ومسلسل بالعلل.

أ- العلة الأولي : سعيد بن سنان .

1- قال الإمام المزي في ((تهذيب الكمال)) (7/228/2277): ((سعيد بن سنان الشامي أبو مهدي الحنفي ويقال الكندي الحمصي روي عنه بقية بن الوليد وآخرين)). وقال يزيد بن عبد ربه: مات سنة ثمان وستين ومائة.

2- وفي ((سؤالات عثمان بن سعيد الدارمي لأبي زكريا يحيي بن معين)) السؤال (366): ((سعيد بن سنان أبو مهدي؟ فقال: ليس بشئ)).

3- وفي ((سؤالات أبي إسحاق إبراهيم بن الجنيد للإمام يحيي بن معين)) السؤال (548): قال لي يحيي بن معين: عفير بن معدان، وأبو مهدي سعيد بن سنان، وأبو حفص القاص عثمان بن أبي العاتكة: هؤلاء ليسوا بشئ)).

4- قال الإمام الحافظ ابن عدي في ((الكامل في ضعفاء الرجال)) (3/359) (69/801): سعيد بن سنان الحمصي يكني أبا مهدي، ثم قال: حدثنا ابن حماد، حدثنا العباس، عن يحيي قال: ((سعيد بن سنان أبو المهدي ليس بثقة)).
دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج
5- وأخرج الحافظ ابن عدي قول الإمام يحيي هذا بطريق آخر فقال: حدثنا أحمد بن على المطيري، حدثنا عبد الله الدورقي، قال يحيي بن معين: ((سعيد بن سنان أبو مهدي، حمصي ليس بثقة)).

6- كذلك أخرج الإمام الحافظ العقيلي في ((الضعفاء الكبير)) ((2/107/578) قول الإمام يحيي بن معين بنفي الثقة عن سعيد بن سنان أبو المهدي الحمصي الكندي فقال : ((سعيد بن سنان أبو المهدي ليس بثقة)) 1 هــ.
دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج


7- قال الإمام الحافظ ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (4/28/14): ((سألت أبي عن أبي مهدي سعيد بن سنان الحمصي فقال: ضعيف الحديث، منكر الحديث)).

8- قال الإمام البخاري في ((الضعفاء الصغير)) (135): ((سعيد بن سنان أبو مهدي الكندي الحنفي الحمصي: منكر الحديث)).

قلت: وهذا المصطلح عند الإمام البخاري له معناه؛ فقد قال الإمام السيوطي في ((التدريب)) (1/349): ((البخاري يطلق: فيه نظر، وسكتوا عنه: فيمن تركوا حديثه، ويطلق منكر الحديث على من لا تحل الرواية عنه)). 1 هـ.

وببيان مصطلح البخاري ((منكر الحديث)) يتبين أن سعيد بن سنان لا تحل الرواية عنه، وهذا جرح شديد.

9- لذلك نقل الإمام الذهبي في ((الميزان)) (2/143/3208) عن الإمام الجوزجاني قال : سعيد بن سنان أبو مهدي الحمصي أخاف أن تكون أحاديثه موضوعة. 1 هـ.

قلت: والحديث الموضوع: هو الكذب المختلق المصنوع، وهو شر الضعيف وأقبحه، وتحرم روايته مع العلم به في أي معني كان، سواء الأحكام والقصص والترغيب وغيرها إلا مقرونا ببيان وضعه)). 1هـ. كذا في (التدريب)) (1/274) النوع (21) لذلك نذكر القصة الواهية الموضوعة، ونبين وضعها ونحذر منها.

10- قال الإمام النسائي في ((الضعفاء والمتروكين)) (268): ((سعيد بن سنان أبو المهدي الحمصي متروك الحديث)) . 1 هـ.

قلت : وهذا المصطلح عند الإمام النسائي له معناه. قال الإمام الحافظ ابن حجر في ((شرح النخبة)) ص (73): ((مذهب النسائي: ألا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع على تركه)).

11- ولقد أثبت الإمام الدارقطني في كتابه ((الضعفاء والمتروكين)) (270) الراوي سعيد بن سنان فقال: ((سعيد بن سنان أبو المهدي، حمصي عن أبي الزاهرية)). 1 هـ.
دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج


قلت : ولم يذكر الإمام الدارقطني في كتابه هذا غير هذه الجملة، فيتوهم من لا دراية له بمناهج المحدثين في الجرح والتعديل أن الإمام الدارقطني سكت عنه، ولا يدرك أن مجرد إثبات الراوي في الكتاب يدل على الجرح الشديد؛ حيث بين الإمام البرقاني المنهج في كتاب ((الضعفاء والمتروكين)) للإمام الدارقطني فقال: ((طالت محاورتي مع أبي منصور إبراهيم بن الحسين بن حمكان لأبي الحسن على بن عمر الدارقطني عفا الله عني وعنمها في المتروكين من أصحاب الحديث، فتقرر بيننا وبينه على ترك من أثبته على حروف المعجم في هذه الورقات)). 1 هـ.

قلت: بهذا يتبين أنه بإثبات الراوي في كتاب ((الضعفاء والمتروكين)) للإمام الدارقطني وإن لم يذكر معه جرح، فمجرد ذكر الراوي جرح شديد؛ لأنه إجماع من الأئمة الثلاثة: البرقاني، وابن حمكان، والدارقطني على ترك من أثبت اسمه في هذا الكتاب.

قلت: بهذا يتبين أن سعيد بن سنان ابا مهدي الكندي الحمصي ليس بثقة، وليس بشئ، ومنكر الحديث، ومتروك الحديث لا تحل الرواية عنه، والخوف أن تكون أحاديثه موضوعة.

فائدة: هذه العلة الأولى الراوي: سعيد بن سنان لم يذكر في السند الذي جاءت به هذه القصة إلا اسم الراوي واسم أبيه وبالبحث نجد أنهما اثنان وهذا النوع في علوم الحديث يسمي : ((المتفق والمفترق)) هو ما اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم خطأ ولفظاً واختلفت أشخاصهم سواء اتفق في ذلك اثنان منهم أو أكثر. كذا في ((شرح النخبة)) ص (66).

ومعرفة هذا النوع مهم جداً فقد زلق بسبب الجهل به غير واحد من أكابر العلماء، ومن فوائده: التمييز بين المشتركين في الاسم، فربما يكون أحدهما ثقة والآخر ضعيفاً، فيضعف ما هو صحيح أو العكس.

وهذا ينطبق تمام الانطباق في بحثنا هذا على سعيد بن سنان، فقد نقل الحافظ ابن حجر في ((التهذيب)) (4/41) قول الإمام الدارقطني: ((وقال الدارقطني سعيد بن سنان اثنان:
دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج


الأول: أبو مهدي حمصي يضع الحديث.

الثاني: وأبو سنان كوفي سكن الري من الثقات)) 1 هـ.

قلت: ولقد تبين لنا بالبحث في شيوخه والرواة عنه، ومعرفة عصره ونسبة ونسبته وكنيته: أن علة هذه القصة، سعد بن سنان أبو مهدي الكندي الحنفي الحمصي.

العلة الثانية: بقية:
1- قال الإمام الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) (3/125/726): ((بقية بن الوليد بن صائد بن كعب بن حريز الكلاعي الحميري الميمي أبو يحمد الحمصي، روي عنه أبو عتبة أحمد بن الفرج الحجازي)).

وبين في ((تهذيب الكمال)) (7/228/2277) أن بقية بن الوليد روي عن سعيد بن سنان الحمصي.

وبهذا التحقيق نقف على حقيقة رجال السند عندما لم يذكر في السند من اسم الراوي إلى كنيته مثل أبي عتبة، أو يذكر الاسم فقط وهو المهمل: مثل بقية، أو المتفق والمفترق: مثل سعيد بن سنان.

فالسند: أبو عتبة، حدثنا بقية، حدثنا سعيد بن سنان عن سعد بن خالد عن عمه راشد بن سعد المقرائي، قال : قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ((لما عرج بي مررت برجال تقطع جلودهم)). القصة.

2- قال الإمام الحافظ ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (2/434/1728): حدثني أبي حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عبيد الله قال: قال أبو مسهر: ((بقية أحاديثه ليست نقية، فكن منها على تقية)).

3- قال الإمام الذهبي في ((تذكرة الحفاظ)) (1/289/269): ((كان يدلس كثيراً فيما يتعلق بالأسماء، ويدلس عن قوم ضعفاء وعوام يسقطهم، ويروي عمن دب ودرج)). 1 هـ.

4- ونقل الإمام الذهبي في ((الميزان)) (1/331/1250) عن أبي إسحاق الجوزجاني قال : ((رحم الله بقية ما كان يبالي إذا وجد خرافة عمن يأخذه، فإن حدث عن الثقات فلا بأس به)). 1 هـ.

قلت: ولكنه في هذه القصة كما بينا أنفاً أنه حدث سعيد بن سنان الحمصي وهو كما قال الإمام يحيي بن معين ليس بثقة، وقال آئمة الجرح والتعديل: متروك، منكر الحديث.

5- ونقل الإمام الذهبي عن الحسن بن القطان قال : ((بقية يدلس عن الضعفاء ويستبيح ذلك، وهذا إن صح مفسدة لعدالته)). 1 هـ.
دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج


قال الذهبي: ((نعم والله صح هذا عنه، إنه يفعله، وهذه بلية)).

6- قال الحافظ ابن حجر في ((طبقات المدلسين)) (المرتبة الرابعة / 1): ((بقية بن الوليد الحمصي: كان كثير التدليس عن الضعفاء والمجهولين)).

قلت: وكان بقية يدلس تدليس التسوية وهو شر أنواع التدليس، ولقد بين ذلك الحافظ السخاوي في (0فتح المغيث)) (1/339) فقال: ((تدليس التسوية: أن يروي المدلس من بين الثقتين اللذين لقي أحدهما الآخر ولم يذكر أولهما بالتدليس، ويأتي بلفظ محتمل، فيستوي الإسناد كله ثقات، ويصرخ المدلس بالاتصال عن شيخه؛ لأنه قد سمعه منه، فلا يظهر في الإسناد ما يقتضي رده إلا لأهل النقد والمعرفة بالعلل ويصير الإسناد عالياً، وهو في الحقيقة نازل، وهو مذموم جداً؛ لما فيه من مزيد الغش والتغطية، وربما يلحق الثقة، الذي هو دون الضعيف، الضرر من ذلك بعد تبين الساقط بإلصاق ذلك به مع براءته، قال ابن حزم: صح عن قوم إسقاط المجروح، وضم القوي إلى القوي؛ تلبيساً على من يحدث، وغروراً لمن يأخذ عنه، فهذا مجروح وفسقه ظاهر، وخبره مردود؛ لأنه ساقط العدالة. 1 هـ.

ثم قال: وممن كان يفعله بقية بن الوليد، والوليد بن مسلم. 1 هـ.

ولذلك أخذ أئمة هذا الفن حذرهم ممن يفعل هذا النوع من التدليس، فلا يقبل منه التصريح بالسماع في روايته عن شيخه فقط، بل لابد أن يقول: حدثني فلان قال: حدثني فلان، قال: حدثني فلان إلى أن يصل به إلى النبي صلي الله عليه وسلم، أي لم يكتف بالتصريح بالسماع عن شيخه فقط، بل لابد من التصريح في باقي الإسناد حتى يصل إلى الراوي الأعلى.

قلت: بالرجوع إلى سند القصة نجده لم يصرح إلا عن شيخه المتروك فقط، وبقية السند لم يصرح فيه بالسماع.

العلة الثالثة: الإرسال:
السند: عن راشد بن سعد المقرائي قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: والبحث عن طبقة راشد: قال الحافظ ابن حجر في ((التقريب)) (1/240): ((رأيت سعد المقرائي الحمصي كثير الإرسال عن الثالثة)). 1هـ.

قال الحافظ ((الثالثة.. الطبقة الوسطي من التابعين)).
دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج


فإذا قال التابعي راشد بن سعد المقرائي قال رسول الله: فقد سقط من السند ما بعد التابعي، فهو مرسل وزاد هذا الإرسال السند ضعفاً على هذا بهذا السقط.

قلت: بهذا التحقيق يتبين أن القصة ((قصة الجب منتن الريح ليلة الإسراء والمعراج)) واهية وسندها تألف مسلسل بالعلل من طعن في الرواة وسقط في الإسناد، لذلك أورد الشيخ الألباني رحمه الله حديث القصة في ((ضعيف الترغيب والترهيب)) (2/230) (ح1688) وقال: ((ضعيف جداً)).

وهذه القصص الواهية لا تؤثر في ثبوت الإسراء والمعراج، فقصة الإسراء والمعراج ثابتة بل متواترة.

فقد أوردها الإمام الكتاني في ((نظم المتناثر من الحديث المتواتر)) (ح258) قال: حديث قصة الإسراء والمعراج جاءت من حديث.

1-أنس. 2- ومالك بن صعصعة. 3- وأبي ذر. 4- وجابر بن عبد الله. 5- وبريدة. 6- وحذيفة بن اليمان. 7- وابن عباس. 8- وأبي بن كعب. 9- وابي سعيد الخدري. 10- وشداد بن أوس. 11- وأبي هريرة. 12- عائشة. 13- وابن مسعود. 14- وعلى بن أبي طالب. 15- وعمر بن الخطاب. 16- وأبي حبة الانصاري. 17- وأبي ليلي الأنصاري. 18- وأبي الحمراء. 19- وأبي أيوب. 20- وابي أمامة. 21- وسمرة بن جندب. 22- وابن عمرو. 23- وصهيب بن سنان. 24- واسماء بنت أبي بكر. 25- وعبد الرحمن بن قرط. 26- وأم هانئ. 27- وأم سلمة. 28- وأسامة بن زيد. 29- وبلال بن حمامة. 30- وبلال بن سعيد. 31- وسهل بن سعد. 32- وابن عمر. 33- وابن الزبير. 34- وابن أبي أوفي. 35- وعبد الله بن أسعد بن زرارة. 36- وعبد الرحمن بن عايش. 37- والعباس بن عبد المطلب. 38- وابي بكر. 39- وعثمان. 40- وأبي الدرداء. 41- وأبي سفيان بن حرب. 42- وأبي سلمة. 43- وابي سلمي الراعي. 44- وأم كلثوم بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم. 45- وعياض.
دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج


ثم قال: ((فمجموع ذلك خمسة وأربعون صحابياً، وعليه فالإسراء متواتر، وكونه على البراق كذلك)). 1 هـ.

وحاولت أن أبين تواتر الإسراء والمعراج وذكرت الأسماء للصحابة؛ لأن في كتاب ((موسوعة التاريخ الإسلامي)) الذي كان يدرس على طلاب كلية دار العلوم جامعة القاهرة يقول الأستاذ الدكتور – عفا الله عنا وعنه- ولا يهمنا ذكر اسمه بقدر ما يهمنا بيان منهجه في إنكار السنة والرد عليه؛ دفاعاً عن السنة، حيث قال في كتابه هذا (ص 236): ((ونقطة ثالثة: هي البراق الذي تقول الرواية: إن الرسول انتقل بواسطته ثم يقول: واعتقادي أن هذه الروايات موضوعة)). 1هـ.

ثم يقول في كتابه هذا (ص 237): ((ونقطة رابعة نعرضها أيضاً هي ما يروي عن قصة صعود رسول الله صلي الله عليه وسلم مع جبريل إلى السماوت العلي، فالرواية تصوير مادي محض يؤخذ عليه ما يلي:

1- ليست هناك أبواب صلبة تدق.

2- ثم إن الرواية تصور الله جل وعلا كأنه هناك في مكان يسعي له محمد مع أن القرآن يقول : ((فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ)) [البقرة: 186]، ويقول : ((مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ)) (المجادلة : 7).

ثم يقول علماء التوحيد: ((إن الله في كل مكان))!!.

قلت : انظر إلى التوحيد الذي درسه طلبة كلية دار العلوم في زمن التعيين لوظيفة اللغة العربية والدين لينقلوا فكر الحلولية – فكر يؤدي إلى إنكار صفة علو الذات وأثره السيئ في إنكار معجزة الإسراء والمعراج.

حتى قال الدكتور (ص239): ((واعتقادي أن هذه القصة من الإسرائيليات)). ثم قال ((أقرر أن هناك أحاديث

موضوعة وجدت طريقها إلى البخاري ومسلم)). 1هـ.

وما أنكره الدكتور عفا الله عنا وعنه – ناتج عن عدم درايته بعلوم الإسناد وعلوم الاعتقاد لأهل الحديث فحديث الإسراء والمعراج فوق درجات الصحة السبعة، فهو من المتواتر كما بينا.
دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج


وإن تعجب فعجب قول الدكتور: ((نحن نناقش وننقد خبرة المفكرين الذين سبقوا البخاري .. فلماذا نقف جامدين أمام اختيار البخاري)).

قلت: وهذا يدل على عدم دراية الدكتور بمناهج المحدثين، فوضع البخاري مع علماء الكلام المفكرين، ولا يعرف قدر البخاري إلا أهل الحديث فقد ذكر الحافظ ابن حجر في ((هدي الساري)) (ص513) قال: ((روي البيهقي في المدخل عن الحاكم أبي عبد الله قال : سمعت أبا نصر أحمد بن محمد الوراق يقول : سمعت أحمد بن حمدون القصار وهو أبو حامد بن إسماعيل البخاري فقبل بين عينيه وقال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدثين، وطبيب الحديث في علله)).

هذا ما وفقني الله إليه وهو وحده من وراء القصد.دابة ركبها الرسول ليلة الاسراء والمعراج


أقرء أيضا
3.7/5
Share on facebook
شارك الآن
Share on twitter
غـــــرد الآن
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on email
Email
Share on print
Print
أحدث المقالات
تصنيفات
اعلان
مقالات مميزة