الطرق الصوفية

الطرق الصوفية تكثر وتتعدد بعدد أنفاس المخلوقات كما قال العلماء ..
ذلك لأنها عبارة عن مدارس تتكلم عن تجربتها الإيمانية الروحية مع الله تعالى وكيف أنه عز وجل أنعم عليها وأكرمها وفضلها على كثير من العالمين ..

فتدعو الناس إلى ذلك القرب والخير الذي عاشته لما رأت من خير وكرامة ونعمة من الله عز وجل ..يجمع تلك الطرق طريق واحد فقط هو مجاهدة النفس للتقرب من الله عز وجل .. وتعتمد على التربية والتزكية المتصلة السند إلى رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام .

تعدد المدارس والطرق الصوفية:

فليس معنى أن العلم واحد يوجب أن لا تكون هناك إلا مدرسة واحدة .فوجود المدارس وتعددها ظاهرة صحية تدل على أن المجتمع متعلم مثقف يحب العلم ويرغب به ..فكذلك وجود الطرق وكثرتها تدل على حب الناس للتصوف وتسابقهم بالخير وإلى الخير ..وفي ذلك قول الله تعالى :- (( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا .. )) .طريقنا هذه أكرمنا الله عز وجل بها فجاد علينا بنعمة وكرامة التحديث فترة من الزمن مبارك ..والتحديث كما قال العلماء درجة من درجات الإحسان والقرب من الرحمن يحصل بها فتح وتواصل روحي ملائكي يقذف نورا في القلب فيحدث كما حدث به .هذا التواصل من دوام المجالسة فتحدث المجانسة ..

الاتصال ودوام القرب والذكر الصوفي :

دوام القرب والذكر يحصل كما أخبر رسول الله في الصحيح أن لو استمريتم على إيمانكم هذا في بيوتكم لصافحتكم الملائكة .. وأن الملائكة يبحثون عن الذكر والذاكر ويتلمسونه فيحيطون به ويحفونه من كل جانب إلى السماء ..وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقنا هذه تعتمد على إقامة الصلاة والاهتمام بها أيما اهتمام والمحافظة عليها في المسجد والإكثار من النوافل حتى تصل إلى أن تصلي ركعتين بساعة وساعتين وكأنها 5 دقائق .. رغبة وشوقا وأنسا وفرحا بالله تعالى ……الابتعاد عن كل إثم ومعصية والاشتغال كل الاشتغال بالقرب من الله وذكره والدعوة إليه ..

الإكثار من الدعاء لك وللمسلمين عامة وللأمة في كل وقت وحين سواء كان في كل سجود أو بعد كل صلاة أو في كل مكان من دون صلاة .الإكثار من الصلاة على النبي عليه أفضل الصلاة والسلام .التفكر بآيات الله وقراءة القرآن وتدبره وتأمل معانيه من أهم ما ينور القلب ويزكيه ويصحح صلاتك وإيمانك واعتقادك وموازينك وتعلقاتك ..تجلي الأخلاق فيك من حب ورأفة و إحسان و رحمة للعالمين ..

صفات المكذبين في الدين :

ويكفي أن الله تعالى بين صفات المكذبين في الدين في سورة الماعون أنهم هم الذين :-

1- يدفعون اليتيم ! ولا يحضون على طعام المسكين !
وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن المؤمن الحق هو صاحب الخلق الذي يراقب الله تعالى في كل حركاته وتصرفاته فيخاف من الله تعالى فيرحم الخلق رجاء رحمة الله تعالى ويدعو لكل خير رجاء الخير من عند الله تعالى ……..
2- الذين يسهون عن صلاتهم ! تأخيرا لها عن وقتها وإضاعة لحق الخشوع فيها ورياء بها .. درجات .
3- يمنعون الماعون ! أي أن نفسه بخيله لا كريمة ولا معطاءة .
نسأل الله تعالى السلامة والعفو والعافية في الدنيا والآخرة وأن يهدينا لأحسن الأخلاق فإنه سبحانه لا يهدي لأحسنها إلا هو عز وجل ..