هل كان “علي” عليه السلام سنياً أم شيعياً .. بقلم :عبدالحميد كرم

عبدالحميد كرم

سؤال ربّ أنه راود الكثير من دارسي علوم التوحيد والعقيدة , وعلّ كل باحث يُكوّن إجابته من منظور وجداني بحت فمن كان سنياً نراه يجزم بأن أهل السنة أحق بعلي .. ومن كان شيعياً فيري أن الشيعة هم من نصروا علي وبهذا هم أحق بعلي من السنة .. ولكن ما موقف علي عليه  عليه السلام ؟! ..
هل كان علي شيعيا أم سنيا .. والحق أن علي عليه السلام لم يكن لا هذا ولاذاك بل كان مسلماً وفقط ولم تكن جذور العصبية للمسميات قد تخللت التربة الإجتماعية للمسلمين بعد ..وإن وجد لون من ألوان العصبية في ظل الفتنة الكبري , ولكن من الجلي أنها كانت عصبية سياسية اكثر من كونها عصبية دينية ,علي عكس الحال بعد مقتل الحسين عليه السلام ومن عهد يزيد وإلي يومنا هذا , حيث تحولت العصبية من عصبية سياسية إلي عصبية دينية بحتة ,
فنري العراق اليوم السبب الرئيس في دمارها الخلاف السني الشيعي الذي استغلته جيدا القوي السياسية العظمي , وكذا الأمر في سوريا فلم يدب بها الخراب إلا بعد ان تحولت النظره لبشار علي أنه رئيس فاسد إلي نظرة أنه شيعاً فوجب علي قوي التطرف السني محاربته لأجل مذهبه .. وعلي أية حال.. فلم تكن العصبية للمسميات في زمان علي عليه السلام تسمح بإنضمامه الي مسماً ما ..بل إن الباحث في مجال علم الكلام يجد أن المسميات تلك لم تكن تبلورت بعد في عهد علي عليه السلام .

عزيزي القارئ إن كانت تلك اجابة السؤال الذي عنونت به المقال .. فدعني أطرح علي ذهنك سؤالا أكثر أهمية .. إن كان علي عليه السلام مسلما وفقط فلم نحن نقسم إسلامنا ؟؟!!
لم لا نكن مسلمون وفقط ..لم وجب علينا أن نسير علي ماسار عليه اجدادنا ؟ إن كنت سنياً فستقول أنا علي حق أنا اتبع سنة محمد عليه السلام .. أبشرك أنك لاتفقه معني السنة أصلاً.. السنة هم كل اتباع معاوية عزيزي هؤلاء هم أهل السنة ..وأتمني منك أن تقول الآن بخطأ حديثي ..وتصر علي أن معني أهل السنة ليس كما قلت لك أنهم أتباع معاويه الذين حاربوا علي ..وأن المعني الصحيح أن أهل السنه أي السائرون علي درب النبي وسنتة .. وهنا دعني أبارك لك ما وصلت إليه وأخبرك أن الشيعة ايضاً يسيرون هلي درب النبي وسنته .. فبمعني فهمك لأهل السنة يصبح الشيعه أيضا أهل سنة ..

إذن لم الخلاف ولم العصبية ؟؟ فكلنا نتبع أحاديث النبي وسنته ولكن كل ما نختلف عليه هل هذا الحديث أو ذاك  صحيح أم ضعيف .. 

في النهاية يجمعنا نفس القرآن وتجمعنا نفس السنة .. اما آن الآوان  لنصبح مثل علي عليه السلام ..مسلمون وفقط ؟!!