خطوات عملية من خلالها تختار موضوع البحث العلمي بكل يسر

ربما أهم خطوة من خطوات البحث العلمي هي تلك الخطوة الأولي التي منها ننطلق إلي عالم البحث ,الذي عادة ما يتصور الباحث أنه يحتوي علي الكثير من المشقة والوفر من الجهد والندرة من الترفية والراحة , ولكن هذا التصور ربما يختفي تماما كلما ارتقي الباحث في مجال بحثه . مع الوقت يجد الباحث نفسه أمام عكس ما تصور بداية ,يجد نفسه أمام المتعة العقلية والبحثية وليس امام المشقه والجهد وندرة الترفية فقط ,وتلك الأخيرة لا تتأتي إلا من خلال أولي خطواتك في البحث العلمي وهي اختيار موضوع البحث .
مما لاشك أن الباحث العلمي انما يكتسب قدره ومكانتة من قدر ومكانة الورقة البحثية التي قاده بحثه اليها .وأيضا أولي العوامل المؤدية الي بحث علمي ذو قيمة ومكانة انما تتأتي من موضوع البحث وهل بالفعل موضوع البحث يسد فجوة علمية قائمه ؟؟ ام انه مجرد بحث في مبحوث ؟؟
لذا فإن أول الأمور لإختيار موضوع بحثي جيد هي “إكتشاف الفجوات العلمي”

style="text-align: right;">حدد لنا د/ عبدالرحمن حريري .. سبع خطوات أساسية وسلسة تنتقل من خلالها إلي إختيار موضوع بحثي يسد بالفعل فجوةً علمية “
style="background-color: white; color: #535353; font-family: HelveticaNeueLTW20-Light, Tahoma, Arial; font-size: 16px; line-height: 28.8px; text-align: start;">Research Gap
” 

١. حدّد مجال البحث

قم أولاً بتحديد مجال البحث العلمي بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في عمل بحث علمي عن الجودة في الجامعات، يمكننا القول بأن مجال البحث العلمي هنا هو الجودة في الجامعات.

ئئ٢. حدّد أفضل قواعد البيانات و المجلات العلمية

استخدم الانترنت في البحث عن و حصر قواعد البيانات و المجلات العلمية التي تُنشر فيها الدراسات العلمية في مجال البحث الذي قمت بتحديده.

٣. حدّد الدراسات الأساسية في مجال البحث العلمي

في كل العلوم هنالك في الغالب أوراق علمية أو مصادر علمية كثيراً ما يُشار لها أو يتم الاقتباس منها (Citation) و استخدامها في الكثير من الأبحاث، مثل هذه المصادر في بعض الحالات يُطلق عليها (Seminal Work)، و تعني دراسات و مصادر علمية كان لها أثر كبير في مجال البحث العلمي، و بالتالي، يعتمد عليها الكثير من الباحثين و يشيروا إليها.
في بحثك عن المصادر في مجال البحث العلمي الذي حددته، تعرّف على هذه المصادر المهمة و التي تعتبر أساسية في المجال و تفحّص قائمة المراجع فيها. استفد من قوائم المراجع هذه و ذلك بالتعرف على المصادر الموجودة في مثل هذه القوائم و قراءتها إذا ما كانت لها علاقة بمجال البحث الذي تريد البحث فيه.

٤. حدّد الكلمات المفتاحية المستخدمة للبحث عن الدراسات

في غالبية قواعد البيانات و المجلات العلمية الحديثة المؤرشفة على الإنترنت، يتم وضع كلمات مفتاحية أو كلمات دلالية للورقة العلمية بحيث يمكن البحث عنها بشكل أسهل. قم بحصر الكلمات المفتاحية التي تجدها في كاقة الأوراق العلمية ذات العلاقة بمجال البحث العلمي الخاص بك.

٥. إبدأ القراءة و لكن لا تقرأ إلا ما تحتاج له فقط

لا تقم بقراءة كل شئ، فمن المفترض أن تقوم بقراءة المختصر/النبذة (Abstract) أولاً لمعرفة ما إذا كانت مناسبة لك و ذات علاقة بما تريد القيام به في مجالك أم لا. إذا وجدت أنه من المحتمل أن يكون لها علاقة، قم بقراءة الخاتمة (Conclusion). إذا اتضح لك بعد ذلك أن هذا المصدر العلمي سيفيدك قم بقراءة بقية الورقة العلمية/الكتاب/المصدر.

٦. قم بحصر المواضيع المقترحة و المشاكل في مجال البحث العلمي

أثناء قراءتك للمصادر المختلفة، قم بحصر مجالات البحث المستقبلية (Future Work/Suggested Work) التي اقترح الباحثون في المجال النظر إليها و البحث فيها مستقبلاً. أيضاً، قم بحصر المشاكل المختلفة المذكورة في مجال البحث.
مواضيع البحث المقترحة أحياناً يكتشفها الباحثون أثناء عملهم كفجوات في البحث العلمي أو أسئلة تحتاج لأجوبة. في أحيان أخرى، تنشأ هذه المواضيع بسبب وجود قيود أو مشاكل في الدراسة الحالية أو الحاجة لدراسات إضافية لاثبات صحة الدراسة الحالية.
أثناء قراءتك للمصادر المختلفة، يفضّل أن تقوم بحصر المواضيع المقترحة للبحث و المشاكل في مجال البحث في مستند نصي مخصص. لكل منهما وضّح التالي:
  • عنوان المشكلة أو الموضوع المقترح.
  • مختصر مفيد يوضّح المشكلة و سبب حدوثها أو الموضوع المقترح و لماذا تم إقتراح البحث فيه (مالفجوة هنا؟).
  • المصادر العلمية التي تحدّثت عن المشكلة/الموضوع المقترح و أي من الباحثين ذكر المشكلة/الموضوع المقترح و من غيره أشار لها أو أيّده في ماذكره.
  • الدراسات العلمية المختلفة التي حاول من خلالها الباحثين التركيز على هذه المشكلة لحلها أو التركيز على الموضوع المقترح للإسهام في تغطيته.
  • إبحث عن الحلول لكل مشكلة من المشاكل و وضّح التالي:
    • الحلول التي قامت بحل المشكلة أو الإجابة عليها بشكل فعّال (الحل فعّال).
    • الحلول التي قامت بحل المشكلة أو الإجابة عليها لكنها تسببت في ظهور مشاكل إضافية أو سلبيات أخرى (الحل فعّال بشكل جزئي أو غير فعّال).
    • الحلول التي حاولت أن تحلّ المشكلة و لكنها لم تتمكن من حلها (المشكلة مازالت تحتاج لحلّ).
    • عدم وجود أي حلول من الأساس لمشكلة ما (المشكلة موجودة لكن لم يحاول أحد حلها من قبل).

٧. حدد مشاكل البحث العلمي و المواضيع المقترحة التي مازالت قائمة

بعد القيام بكل الخطوات السابقة من المفترض أن تكون لديك قائمة بالمشاكل و المواضيع التي من المقترح فيها. من خلال هذه القائمة من المفترض أنك ستستطيع إزالة المشاكل التي تم حلها بشكل فعّال و المواضيع المقترحة التي سبقك في البحث فيها و دراستها الآخرين.
في الغالب، إذا ما اتبعت الخطوات السابقة بشكل سليم و دقيق، سيتبقى لديك عدد من المشاكل التي لازالت لم تُحلّ كلياً و ربما عدد من المواضيع المقترحة و التي يمكن البحث فيها لأنها تحاول إثبات شئ جديد، الإجابة على سؤال، أو الوصول لمعلومة ما.